Download WordPress Themes, Happy Birthday Wishes
الشرق الاوسط

العدل قيمة سماوية لا ترتفع إليها إلا القامات العليا.

كتب الدكتور عبد الفتاح عبد الباقي

 

*القاضي الأمريكى فرانك كابريو
*والقاضى المصرى هشام الشريف نموذج لها
اولا /القاضى الامريكى الشهير جدا عمره (80 عاما) في ولاية رود آيلاند شمال شرقي أميركا. القاضى كابريو الإيطالي الأصل يحظى بشهرة كبيرة جدا في الولايات المتحدة والعالم .
وينظر في قضايا الجنح التي تخص حقوق إحدى بلديات الولاية مثل مخالفات قانون المرور وتسديد الفواتير للحكومة وغيرها
وهذا فيديو له تظهر فيه سيدة مذنبة من جراء تراكم مخالفات عليها بقيمة 400 دولار، وانفجرت في البكاء بعدما سردت قصة ابنها الذي قتل، وحصد الفيديو 13 مليون مشاهدة.
وقال القاضي “لقد أخذت بعين الاعتبار هذه القصة المروعة للسيدة ولا أحد يريد أن يمر بمثل هكذا تجربة. و أسقط كافة المخالفة عنها”، .
وأضاف أن مؤسسات الحكومة ليس فقط في أميركا بل في كل العالم لا تلبي احتياجات الناس.
وقال القاضي الأميركي “أدرك دوما حقيقية مواجهة قوة السلطة لقوة الفرد. اللعنة عليّ إذا مثلت قوة السلطة وأصدرت حكما ضد شخص ولا يستحقه”، مشددا على أهمية الحكم بروح القانون وليس بنص القانون
وسجلت له فيديوهات أخرى كيف يجلب أبناء بعض المذنبين أمامه ويجلسهم إلى جانبه ويطلب منهم المساعدة في إصدار الحكم على ذويهم، و يصدر أحكامه ليس بتطبيق النص ولكن بالرحمة والعدل

ثانيا /القاضى المصرى إسمه المستشار هشام الشريف قرأت قصته وسمعتها وهى اروع من قصة القاضى الامريكى
كان المستشار هشام الشريف رئيس دائرة جنح مستأنف حلوان فى اواخر التسعينات . الرحمة عنده تسبق النص والعدل عنده رحمة وتنفيذ القانون فى نفس الوقت بكل هدوء يجعل المتهم الذى يعرض عليه راض بحكمه ولو كان تايد إدانة ضده بالعدل عنده رحمة والرحمة عدل كان يخفض الكفالات للمواطنين المعسرين ويدفعها من ماله الخاص أحيانا
عرضت عليه قضيه سجلتها بحروف من نور محكمة جنوب القاهره فى باب الخلق وقرأتها وسمعتها:
المتهمه سيدة فقيرة ( وكان لا يضع النساء داخل القفص) وكانت تحاكم بجريمة تبديد لمبلغ ايصال أمانة وكانت محبوسه ولم يفرج عنها لعدم سداد الكفاله
وسالها المستشار هشام الشريف انت يا ست ( فلانه ) مادفعتيش ال7000 جنيه ليه للسيد ( فلان )
اجابته المسكينه باكية ان المبلغ ليس 7000 جنيه وانما فى حقيقة الامر هو 1000 كانت قد استدانت بهم نظير شراء بضاعه من السيد ( فلان) التاجر ووالد الاستاذه المحاميه اللى حاضره فى الجلسه وانها كانت بتديه 60 جنيه كل شهر لكن حصل لها ظروف منعتها من السداد والحاج مرضيش ينتظر ورفع عليها الايصال
.. القاضى نظر للمحاميه ابنة صاحب إيصال الأمانة
وسالها الكلام اللى الست بتقوله حقيقي ؟
انكرت المحاميه ابنة التاجر معرفتها بالحقيقه
فسأل المتهمة ماهى ظروفك الخاصة
اجابت: ارمله تجرى على رزقها لتربية بناتها الثلاث اليتامى
فنظر لها وقال هاتتحل ان شاء الله
ورفع الجلسه
وقبل ان يدخل المداوله
قال للمحامين انا اعلم انكم اصحاب فضل ومروءه ولن تتأخروا عن فعل المعروف واخرج منديله من جيبه ووضعه على المنصه وقال هذه 500 جنيه كل مامعى ولا ادرى من من الساده المستشارين سيشاركنى وهى اول مشاركه لسداد دين هذه السيده . وشكر الحاضرين ودخل غرفة المداولة .وبدا المحامين التتافس فى الدفع احدهم ب 1000 جنيه ثم توالى الباقين حتى تجمع فى المنديل ما يتجاوز ال8000 جنيه
ونودى على المتهمه غرفة المداولة .
وكان القاضى جالسا خلف مكتبه . واشار للمحاميه قائلا فيه 7000 جنيه موجوده فى المبلغ الموجود بالمنديل تقدرى تاخديهم وتتصالحى للمتهمه ونمشيها
ثم اشار اليها باخذ الفلوس
ولكن المحاميه قالت إنها اتصلت بوالدها واخبرها بالا تأخذ اكثر من 500 جنيه .
شكرها القاضى وابتسم ناظرا للمحامين الذين ملؤا غرفة المداوله وقال اظن انها اخذت ال500 جنيه بتاعتى انا
فضحك الجميع وقاطعهم قائلا واظنكم لاتريدون ان يحرمكم الله ثواب المشاركه وعلى صوت المحامين فى الغرفه نعم نعم
فنظر الى المتهمه ومد يده بالمنديل وباقى ال 8000 جنيه وقال وهذه من الله لك واذا بالمحكمة كلها تكبر وتبكى مما حكم به هذا القاضى العظيم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock