Download WordPress Themes, Happy Birthday Wishes
دنيا ودينمحافظات

القضاء فى الإسلام.

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب  :

يروى أن الإمام علي رأى يهوديا في شوارع الكوفة، وهي العاصمة في ذلك الوقت، يمشي متقلدا درعه، الذي فقده الإمام في أحد أسفاره.. فطالب الإمام اليهودي به.. فأبى ذلك اليهودي، ولم يستعمل الإمام سلطته ليأخذه منه عنوة، بل شكاه إلى القاضي شريح.. فأحضر القاضي الشاكي والمشتكى عليه، ليجلسا أمام منصة القضاء متساويين في الحقوق، لا فرق بينهما.

الشاكي ” المدعى “هو: علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه) أعظم حاكم في عصره..

والمشتكى عليه “المدعى عليه “: يهودي ذمي يعيش في ذمة الإسلام.

وسمع القاضي كلامهما، إلا أن الإمام علي لم يكن عنده شاهد، يشهد بأن الدرع له، فربح اليهودي الدعوى وخسرها أمير المؤمنين.. لأن النص الدستوري الوارد في كلام رسول الله واضح حيث قال (ص): (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر).. ولم تكن للإمام ( رضوان الله عليه) بينة.. أما اليهودي الذي أنكر، فقد أدى اليمين.

وهنا يعتذر القاضي من الخليفة الذي عينه في هذا المنصب بقوله:

يا أمير المؤمنين!.. إني أعلم أنك مع الحق في دعواك، والدرع درعك، ومعاذ الله أن تكون كاذبا، ولكن أنت أعلم الناس بالقضاء!.. فالقاضي لا يستطيع أن يحكم بعلمه حسب قانون الإسلام

*. فلذلك ربح المدعى عليه الدعوى، لأنه أدى اليمين، وخسرتها لأنك لم تقدم شاهدا.

فيقول الإمام: لقد كنت عادلا والله في حكمك، إلا في أمر واحد، وهو أنك ما ساويت بيني وبين خصمي في النداء، فكنت تناديني بكنيتي احتراما لي، وتقول لي: يا أبا الحسن، وكنت تنادي اليهودي باسمه فقط.. فكان عليك إما ان تنادي الاثنين بالكنية، حتى لايحس أحد المتخاصمين بغضاضة، وتنفذ المساواة التي أمر بها الإسلام في مثل هذه الأحوال .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock