Download WordPress Themes, Happy Birthday Wishes
ثقافة وفندنيا ودين

شيماء جمال تكتب قصة قصيرة بعنوان ” كبرياءي “

في أثناء تلك الموسيقى الصاخبه ، والأصوات العالية من نساء ورجال ، يتفاعلون مع الموسيقى ويتراقصون ، ومنهم من يذهب لمباركة العروسين ، دخلت تلك الطاغية في جمالها وأنوثتها الممتزجه بإحتشامها وكبرياء حضورها ، لتسرق أنظار الجميع  ، متزينة كعروس يوم عرسها ، لتجلس على ذلك الكرسي المقابل للعروسين ، وأخذت تمعن النظر إليه بعينيها السمراء التي تشبه كبرياءها ، دموعها تأبى الخضوع رافعة الرأس ، فأطال النظر إليها ذلك الذي يرتدي زي العريس ، الذي تركها وحدها وذهب ليتزوج من أنثى لا تشبهها تماما والتي إختارتها له أمه ، هي فقط تريد الزواج  ، ولكنها لا تحبه أبدا ، فؤاد حبها فقط هو من نبضه بداخلها ولم يسأم يوما ، أخذت تتذكر كيف كانت تتحدى الكل لأجله ظنا منها انها أحسنت الإختيار ، وأنه رجل أحلامها الذي يشبه صلابتها أمام طعنات الحياة ، هي لم تكن مثل باقي النساء ، كانت مختلفه تماما ،تعشق ذاتها حد الغرور ولكنه ليس غرورا ،حبا لخلقتها التي جبلها الله عليها ، ولكنها أشركت ذاتها حبا حين أحبته وكفت النظر عن تلك السلبية التي تمتلك ذكورته ، نعم هو لا يشبه الرجال بشئ ،تحدت كل من قال لها إنه لا يشبهها ، ذلك الحب الذي إشتعل بصدرها أصابها بالعمى ، لم تكن ترى سواه ، وعوده الواهيه الأشبه بنهر فارغ من الحياه ، فقط كانت تراه حياتها لأنها أحبته ، والآن هو بجوار تلك البائسه التي لا حلم لها سوى رجل وزواج ، حقا بائسة ، لا تعلم أنه لن يحبها يوما .. من يغرق في عيني تلك المتمردة لن يستطيع نسيانها أبدا ، ثم ببطء شديد قامت من جلستها وذهبت هي الأخرى لتبارك تلك الزيجة الحمقاء ، إقتربت منه ثم مدت يدها بهدوء يشبهها تماما ذات الكبرياء ثم قالت :
– مبروك يا عريس
أثارت إستفهاماته كثيرا ، هو يعلم بصلابة قلبها وأنه لم يحن لسواه ، ولكنه لم يتخيلها بتلك الصلابة لتحضر عرسه ، فبادلها ومد طرف كفيه إليها ليتنعم بآخر لمسات كفها ، لسانه يعجز عن كل الكلمات سوى كلمة واحدة قالها مطأطأ رأسه ، سلبيته المعهوده لم تستطع أبدا مواجهة كبرياؤها
= آسف
– مش عاوزه أسمع أي حاجه ، أنا جايه هنا عشان حاجه واحده بس
= …
وبذات الهدوء الذي يجعلها كقمر في ليلة تمامه ، رفعت كفها الناعم ، وصفعته على وجهه صفعة لن ينساها أبدا ، حالة من الذهول أصابت الحاضرين ، كيف هذا !!! ، ولكنها لم تكن تأبه أبدا ، تركتهم في غفلتهم ليتمتعوا بإحتضار قلب جديد ، وليكملوا مراسم دفن ذلك الأحمق ، ثم رحلت.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock