Download WordPress Themes, Happy Birthday Wishes
دنيا ودينمحافظات

دعها على ما خلقها الله عليه

كتبت:إيمان عبدالمقصود

هذا السؤال يلح على كثير من النساء،ويقفز إلى أذهانهن من حين إلى آخر ليرسم فى عقولهن علامة استفهام تثير الحيرة والعجب:

لماذا يصر الرجل فى كثير من الأحيان على محاصرة المرأة بكلماته الناقدة لطبيعتها المفعمة بالمشاعر والأحاسيس؟!لماذا يطلب الرجل من المرأة أن تنحى مشاعرها جانيا،وأن تتعامل مع الأمور بالمنطق والأسلوب الذى يتعامل به الرجال؟!
إن الرجل حين يطلب ذلك من المرأة،يطلب الشئ المحال؛لأن الله -عز وجل-لم يرد للمرأة أن تكون كما يطلب منها الرجل،ولم يهيئها لذلك.

حين خلق الله المرأة،أراد لها أن تتسم بروحانية أكبر،ومشاعر أقوى،وأن يتسم تكوينها النفسى بالمزيد والمزيد من الحب والحنان؛حتى إذا تعاملت مع الزوج والأبناء فاضت عليهم بعظيم حبها وحنانها،وزرعت الفرحة فى قلوبهم والبسمة على وجوههم،وهذه الطبيعة هى ماتجعلها تغدق عليك أيها الزوج الفاضل بمشاعرها،وتتفنن فى اكتشاف الطرق المختلفة لإسعادك أنت وأطفالكما.

لم يرد الله أن يجعل المرأة ندا لك؛مما يحول حياتكما إلى نكد مستمر،وشجار دائم حين تتناطح الأفكار،وحين يصبح للسفينة أكثر من قائد.
فلماذا تطالبها دوما أن تغير من طبيعتها التى خلقها الله عليها؟!

ربما تتناقشان فى موضوع ما وتتشاوران فيه،فتجد أن زوجتك تخالفك الرأى،فهى تنظر إلى هذا الموضوع من الجانب العاطفي فحسب،بينما تنظر انت إلى الأمور نظرة مستقبلية واعية يغلب عليها العقل والمنطق.

لماذا تثور فى وجهها..منتقدا لها..متهما اياها بأنها لاتحكم عقلها فى الأمور،وأنها لاتعرف كيف تسير الأمور من حولها؟
هذه الكلمات التى تنتقد بها زوجتك،حتما ستترك فيها أثرا سلبيا،فلاأنت رضيت بأن تظل زوجتك على الطبيعة التى خلقها الله عليها،ولاأنت سترضى بأن تتحول زوجتك مع مرور الأيام إلى امرأة تتعامل بعقلية الرجال.
إنك تريد بذلك تغيير طبيعة المرأة التى خلقها الله عليها وهذا محال حدوثه،فكما قيل:

ومكلف الأشياء غير طباعها… متطلب فى الماء جذوة نار
لاتتوقع أبدا أن تفكر زوجتك كماتفكر أنت،وأن تشعر بما تشعر به انت،لأنها ببساطة امرأة وانت رجل،انت إنسان وهي إنسان
آخر،انت عقل وفكر،وهى عقل وفكر مختلف،وإن تلاحمت قلوبكما،وتوحدت مشاعركما،وإن تشابهت طريقة تفكيركما،وإن كتما كالروح الواحدة التى تظلل قلبين وتعيش فى جسدين ،إلا أنكما فى نهاية المطاف اثنان.

انت لك طبيعة خلقك الله عليها..طييعة يحكمها العقل،وهى لها طبيعة خلقها الله عليها..طبيعة تغلب عليها العاطفة والحب..وبتكامل عقل الرجل وقلب المرأة تستقيم الحياة وتتوازن الأمور.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق