Download WordPress Themes, Happy Birthday Wishes
تاريخنا حياتنا

المشربيات زمان

بقلم / فاروق شرف

يحتل فن المشربية مكان الصدارة في الفنون الحرفية التقليدية لارتباطها بالعمارة منذ بداية الحضارة العربية الإسلامية في مصر، بل قبل ذلك منذ العصر القبطي، حيث توجد أديرة وكنائس يعود بعضها إلى ما قبل الإسلام ، وبها حجب ونوافذ باقية حتى اليوم من وحدات الزخرف الخشبية المخروطة أو المفرغة بالخشب، أو من الزجاج المعشق بالجص.

ومن أهم ما تبقى من مشربيات كنائس حي مصر القديمة بالقاهرة إحدى مشربيات واجهة كنيسة أبي سرجه والتي يرجع إلى القرن الثامن الميلادي بدايات ظهور هي المشربية البسيطة الخالية من الزخارف والشرفات.

والمشربية معالجة معمارية تسمح بدخول الرياح الملطفة، ولا تسمح بدخول أشعة الشمس، وعادة ما تغطي السطح الخارجي للشبابيك والبلكونات التي تستعمل للجلوس في الداخل، كما تعمل على تحقيق قدر كبير من الخصوصية حيث يرى من بداخل المسكن من في خارجه من دون إن يُرى، وقد تباينت الآراء حول أصل كلمة مشربية وسبب تسميتها بهذا الاسم ، فالبعض يرى إن كلمة مشربية مشتقة من كلمة (مشربة ) أي الغرفة ، لإن المشربية هي غرفة صغيرة بارزة عن سمت الحائط ، وأراء أخرى ترى إن كلمة مشربية تحريف لكلمة مشربة وجمعها مشربات أي الإناء الذي يشرب منه.

وتساهم المشربية في التخفيف من حدة اشعة الشمس المباشرة وغير المباشرة ، فمن خلال إحكام وحدات الخرط الخشبي والفراغات الموجودة بينها يتم التحكم في مرور الضوء فهي تصمم لتعترض ضوء الشمس المباشر وكذا ضبط تدفق الهواء، وتحقيق الخصوصية والربط بين الداخل والخارج، إلى جانب الوظائف المناخية المتعددة التي تقوم بها المشربية.
نقل وإعداد للإستفادة وحق المعرفة لفنون أعمال الأخشاب وإستخداماتها الجمالية. تحيات فاروق شرف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock